عمل المرأة وأثره على عدم الاستقرار الأسري دراسة ميدانية
إن من أسباب المشاكل الأسرية هو خروج المرأة للعمل حيث أن فرض عملها ظروفاً جديدة على الأسرة، وقد ساهم في وجود بعض المشكلات بين الزوجين والأولاد وللزوجة نفسها، حيث أن قديماً كانت المرأة تعمل على الزراعة في المجتمعات الريفية، ولكن عندما تم التطور التجاري والصناعي فقد زادت من فرص المرأة للمشاركة بمجالات أخرى في نطاق واسع، وإن هذا العمل خلق تغيراً اجتماعياً، فقد كان الهدف منه هو إثبات المرأة وجودها في المجتمع بالإضافة إلى تحسين مستوى معيشة الأسرة.
وقد أثبتت البحوث التي تم إجراؤها أن نزول المرأة للعمل يساهم في تشكل المنازعات داخل الأسرة، ولكن هذا الأمر ليس بالضرورة أن يغير المستوى العام للسعادة الزوجية، ولكن في حال ازدياد المنازعات الزوجية يزداد معها بحث المرأة عن الرضا بالتنفيس في مكان بعيد عن حياتها الأسرية، وكثيراً ما تجد المرأة العاملة مكان عملها هو المكان المناسب لهذا، حيث أنها من الممكن أن تحصل في مكان عملها على التقدير الكبير من الرؤساء والزملاء، بالإضافة إلى أن المرأة من الممكن أن تتخذ قرار العمل من دون موافقة زوجها مما يؤثر على الاستقرار الأسري، وأيضاً خروج المرأة من منزلها قد يؤثر سلباً على قيامها بمسؤولياتها داخل المنزل تجاه أسرتها، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات والضغوط الأسرية.[2]
وإن من آثار عمل المرأة هو ارتفاع نسبة الطلاق بالإضافة إلى التفكك العائلي الذي ينتج عن عدم تكيف العلاقات الأسرية مع التغييرات التي تطرأ على الأسرة من حيث أدوار أعضائها، حيث أن الطلاق لم يعد مشكلة للمرأة العاملة بسبب استقلاليتها المادية، وإن اكتشاف المرأة لقدرتها ومحاولاتها المستمرة وطموحاتها لأن تصل إلى أعلى المراتب أدى إلى تأخر سن الزواج للطرفين، حيث أن العمل أكسبها فرصة لتحقيق ذاتها مما أدى إلى تقليل سلطة الرجل.
|