لنفضفض الحديث !
ليستْ الصداقة أبدًا في أن تجمعَ أسماءً كثيرة , و تحكي مطولا عنها ..
و ليستْ أيضًا بِ قلوبٍ تحكي الوفاء !
الصداقة ليست بِــ حديثا الفضفاض . .
و لا بِــ مكاننا لنفضفض الحديث !
ليست قوّة الصداقة في أن تكونَ قريبًا جدًا كلّ الوقت . .
لكن أن تضعَ في قلبك كل الوقت ؛ ألّا تغيب الوقتَ كلّه . . .
هي أن تفهم أنّه من غير المهم أن تعلمَ كل شيء عن صديقك , ,
بقدرِ ما يهم أن تفهم معنى الصداقة , ,
هي أن يكونَ بوسعك أن تربت على صديقك . . حتّى لو كانت يدك تؤلمك ! !
و تبتسمُ أعماقه لك فتشفى يدك !
هي أن يُقال لك اكتبْ صديقكَ , ,
فـ تتركُ الورقَ أبيضًا كما كان أولّ نظرة ؛ !
لأنّك في جميع أحوالك ستحاول ملأه بالبياض !
و لأنّك إن فعلتْ .. سترى أنّك لم تفعل !
هي أن تغيب فترة و تعود و أنتَ تعرفُ أينَ مكانك !
و ماذا بيدك لتقول . . ؟
هي أن تلحظَ كراكيب الذاكرة و القلب , ,
فتُهدي صديقك بضع كلمات . . .
هي أن يشاء الله للقدرِ { افتراق} …
و تعبر بك السنوات ,
و يعبرُ اسمه من بينِ جموعِ كثيرة من الأسماء …
فتقف عندَ اسمه و تقول : هذا صديقي !
هل هناكَ فرقٌ بينَ أحبابِنَا وأصدقائِنَا ؟
كمآ قرأتــ ......................
أحبابُنَا ليسُوا هم ( أصدقاءَنَا ) !
لأنّنا ببساطَة لا نقولُ لأحبَابِنَا كلّ شيءٍ,
فالحبيبُ: خُلِقَ لتحافِظ عليهِ من كلّ أمرٍ قد يغضبهُ ,
والصّديقُ : خلقَ لكَي يتقبّل كلّ ما نقولُ, يحملهُ على الوجهِ الحسَن !
أحبابَنا لا نخبرهُم عن الماضِي, لأنّا فقَط نخشَى أن يكونَ سببًا في خسرانِنَا لهُم !
أمَّا أصدقاؤُنَا فإنّا نخبرهُم عن أدقّ تفاصِيل الماضِي, واثقينَ من أنّهم سيتشبّثونَ بنَا أكثَر !
لكن يبقى السؤال المحير ؟
أيّهم نحبّ أكثر أصدقاؤُنَا أم أحبّاؤُنَا ؟
|