طمأنينة
لغة الثقة وعدم القلق. وطمأنينة النفس راحتها وسكونها وثباتها. الطمأنينة أعم من السعادة، السعادة ترتبط بالمسرات. الطمأنينة ترتبط بالقناعات والسلوكيات السعادة مؤقتة والطمأنينة دائمة، الطمأنينة هي الحياة الحقيقة السعيدة التي ينشدها كل الناس ولكن لا يهتدون إليها. السعادة غاية كل إنسان في هذه الحياة , والطمأنينة هي العامل الأهم في تحصيل تلك السعادة , والركن الأبرز من أركان الحياة الهانئة الرغيدة الطمأنينة: زيادة سكون القلب، وذلك بحصول العلم اليقين الناشئ عن الرؤية، فالخليل إبراهيم عليه السلام مؤمن بالله، ولا يريد أن يرى ليؤمن، بل ليزداد يقينًا ويسكن فكره وخاطره بذلك اليقين، فلا يحتاج إلى معاودة الاستدلال ودفع الشُّبَهِ عن القلب. والطمأنينة أقوى من الأمن، يتضح ذلك في وصف القرية بأنها {كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً}.
الطمأنينة في علم النفس
ينشأ الإنسان في أحضان الأسرة منذ ميلاده إلى أن يبلغ سن الرشد، فينمو جسميا وعقليا ونفسيا، وعملية النمو تخضع إلى مجموعة من الشروط التي يجب احترامها والعمل على تحقيقها. فالنمو عملية متكاملة منسجمة، فإذا حدث خلل في جانب منه سوف يؤثر بشكل مباشر على الجوانب الأخرى، فسوء التغذية مثلا يؤثر على النمو الجسمي الذي بدوره يؤثر على النمو العقلي والانفعالي. يعد الشعور بالطمأنينة النفسية أحد مظاهر الصحة النفسية الإيجابية وأول مؤشراتها، فلقد تحدث الكثير من العلماء والمفكرين عن أبرز المؤشرات الإيجابية للصحة النفسية والتي منها شعور الفرد بالأمن النفسي والنجاح في إقامة علاقات مع الآخرين وتحقيق التوافق النفسي والبعد عن التصلب والانفتاح على الآخرين. لقد ذكر بولبي أن الصحة النفسية الإيجابية هي الأساس في بناء الطمأنينة النفسية التي هي منطلق الانفتاح على الدنيا والناس والثقة بالذات بعيداً عن الانعزالية والوحدة. أن الإنسان يشعر بالأمل والطمأنينة النفسية إذا أمن الحصول على مايشبع حاجاته الضرورية لتحقيق النمو النفسي السوي وبالتالي التمتع بالصحة النفسية الإيجابية في جميع مراحل حياته.
طمأنينة القلب عند تلاوة القرآن الكريم
طمأنينة القلب عند تلاوة القرآن الكريم،وهي أفضل أنواع الذكر، ولذلك فهي الأجدر أن تحصل بها طمأنينة القلب، ومن عظمة القرآن الكريم وفضله وبركته أنه ربما يحصل به الخشوع وطمأنينة القلب لمن لم يفهم معناه عند تلاوته أو سماعه، وأما من يقرأ القرآن بدون تدبر فلا يمكن أن يقال إنه كمن لم يقرأه أصلا لأن قراءة القرآن كلها فيها خير وبركة وهذا الخير يتفاوت باختلاف القارئين وكيفية قراءتهم، أما من لم يقرأ القرآن فإنه يحرم نفسه بالكلية من هذا الخير.
|