الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل
يختلف تعريف احتياجات الطفل بين الاطباء النفسيين، لكنهم يتفقون أن حاجات الطفل تتعدد بين حاجات نفسية واجتماعية وسنتحدث عنها في السطور التالية:
حاجة الطفل للحب
الأطفال لديهم حاجة قوية للحب الذي يبدأ منذ ولادته حيث يشعر الرضيع الصغير بالهشاشة والضعف ويعتمد بشكل كامل على الآباء لابقائه على قيد الحياة فيقومون باطعامه واراحته ويجعلونه يشعر بمحبتهم مما يساعد هذا الرضيع على بناء الثقة في الآخرين وأن يحب نفسه وأن يشعر بالأمان في العالم، ومع نمو الأطفال فإنهم لا يزالون بحاجة إلى حب والديهم واهتمامهم فمثلًا عندما يريك طفلك البالغ من العمر 8 سنوات مشروعه العلمي فانه سيحتاج إلى تعليقاتك الإيجابية، وإذا فشل طفلك البالغ من العمر 11 عامًا في اختبار الرياضيات فسيحتاج إلى دعمك وحبك ليعرف أنه لا يزال قادرًا على النجاح.
كيف تظهر حبك لطفلك
اقض الوقت مع طفلك وتواصل معه ليشعر بالرعاية فالبنسبة للطفل الوقت يساوي الاهتمام والاهتمام يساوي الحب لذلك يجب عليك دعمه عندما يريك احد ابداعاته وعليك أيضًا أن تقوم بالاتصال البصري عند التحدث معه وأن تقوم بالرد على أسئلته باهتمام ليشعر أنه مهم
الأطفال لديهم حاجة إلى المودة والحب: مثل الابتسامات والعناق والقبلات وكلمات الرعاية مثل، “أحبك” فلمسات المحبة والكلمات الحلوة تجعلهم يشعرون بالحب
يحتاج الأطفال إلى معرفة أنك تقبل مشاعرهم وأخطائهم وتحبهم دون قيد أو شرط ،على سبيل المثال ان تقول لطفلك: “أعرف أنك سكبت الحليب لكنك لم تفعل ذلك عن قصد”، أو تقول: “البكاء لا بأس به يمكنك ان تشعر بالحزن لان صديقك سينتقل لبيت جديد”
يشعر الأطفال بالاحترام عند الاعتراف بآرائهم ومشاعرهم ورغباتهم فعلى سبيل المثال أن تقول له “أعرف أنه من الصعب التوقف عن اللعب بالعابك وان تقوم بالاستحمام “و بهذا توصل له أن ما يفعله مهم بالنسبة لك كما هو مهم بالنسبة له
الثناء يُعرب عن تقديرك لجهود الطفل وأن الطفل له قيمة كبيرة عندك فعلى سبيل المثال أن تقول له: “أنا فخور بك للحصول على مثل هذه الدرجة الجيدة” أو “أنا أحب الألوان التي استخدمتها في لوحتك” فاظهار موافقتك يعزز احترام الذات لديه
الدعم يهدئ الطفل فعلى سبيل المثال أن تقول له: “لا تقلق، سوف تؤدي بشكل أفضل في المرة القادمة” و ان تقوم بتشجيعه وأن تعيد إيمانه بنفسه وتساعده على بناء تفاؤله بالعالم
حاجة الطفل لاحترام الذات
يحتاج الأطفال إلى الشعور باحترام الذات فالطفل يشكل صورة لنفسه عن طريق عينيك وكلماتك وأفعالك وابتسامتك فالأطفال يريدون بشدة أن يشعروا بأن لهم قيمة، إن إعطاء طفلك شعورًا جيدًا تجاه نفسه من خلال حماية احترامه لذاته هو أحد أكبر التحديات التي تواجهها كوالد والهدف من فعل ذلك هو التواصل معه بشكل إيجابي مما يعني ان عليك اختيار كلماتك وأفعالك بعناية.
|