ننتظر تسجيلك هـنـا

{ فعاليات سكون الليل ) ~
                      



۩۞۩ سكون الركن الإسلامي ۩۞۩ !~ فِي رِحَابِ الإيمَانْ " مَذْهَبْ أهْلُ السُنَةِ وَالجَمَاعَة"*~ !!~

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-Sep-2025, 12:54 PM   #1
 
الصورة الرمزية طيف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2025
المشاركات: 185,803
معدل تقييم المستوى: 30
طيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond repute
افتراضي خطبة: ما بعد رمضان...؟

الحمد لله الكريم المنَّان، الحمد لله واسع العطاء والإحسان، سبحانه وتعالى حبَّب إلينا الإيمان، وأنزل لنا القرآن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أعاننا على الصيام والقيام، وبلَّغنا من رمضان الختام، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله خير الأنام، وأفضل من صلى وصام، وأتقى من تهجَّد وقام، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطاهرين، وصحبه الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله - حقَّ التقوى، وراقبوه في السرِّ والنجوى، وتزودوا من ذخيرة البر والتقوى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].



معاشر المؤمنين:

سعادة غامرة تملأ قلوبنا أن ختمنا شهر رمضان بفضل الله تعالى وكرمه، فطوبى لمن غُفِرَت زَلَّتُه، وقُبِلت توبته، ويا سعادة من أُقيلت عثرته، وأُعتقت رقبته، ويا هناءة من شُكِرَ سعيه، ورُفعت درجته.



إذا كنا قد ودَّعنا رمضان - عباد الله - فإن المؤمن لن يودِّع الطاعة والعبادة، ولن يهجُرَ التقوى والاستقامة، بل سيُوثِّق العهد مع ربه، ويقوِّي الصلة بخالقه؛ ليبقى نبعُ الخير متدفقًا، وسبيل الاستقامة متبعة؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162، 163].



إن استدامة أمر الطاعة، وامتداد زمانها زادُ الصالحين، وأمل المحسنين، وسبيل المتقين، فليس للطاعة زمن محدود، ولا للعبادة أجل معدود، بل هي حقٌّ لله تعالى على العباد، يعمُرون بها الأكوان على مر الأزمان، وشهر رمضان ميدانُ تدريبٍ وتعويدٍ للعباد لاكتساب الفضائل، وترك الرذائل، لتَسِيرَ النفوس على نهج الهدى والرشاد بعده، وليس للعبد منتهى من العبادة دون الموت؛ كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، وإن كان لشهر رمضان فضله وأجواؤه وميزاته، ولكن مواسمنا الإيمانية وعبادتنا - عباد الله - تُقصَد لِما بعدها، وتُرجى لجميل آثارها.



معاشر المؤمنين:

إن للقَبول والربح في هذا الشهر علاماتٍ، وإن من علامة قبول الحسنة فعلَ الحسنة بعدها، ومن علامة السيئة السيئةَ بعدها، فأتْبِعوا الحسناتِ بالحسنات، تَكُنْ علامةً على قبولها، وأتْبِعوا السيئات بالحسنات، تَكُنْ كفارةً لها ووقايةً من خطرها: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114]، واتَّبعوا وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم بقوله: ((اتَّقِ الله حيثما كنت، وأتْبِعِ السيئة الحسنة تمحُها، وخالِقِ الناس بخُلُقٍ حسن))؛ [رواه الترمذي].



وحققوا - أثابكم الله - مقصودَ العبادة وثمارها، وتمِّموا آثار الصيام وغايته؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].



نسأل الله الكريم المنان أن يثبِّت قلوبنا على الإيمان، ويرزقنا الاستقامة والإحسان، إنه الكريم المنان، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية

معاشر المؤمنين:

لقد تعلَّمنا في مدرسة رمضان أنفعَ الدروس، وأبلغ المواعظ، تعلمنا كيف نقاوم نَزَغات الشيطان، وأهواء النفس الأمَّارة بالسوء، تعلمنا كيف ننبِذ القطيعة والخِصام، ونرسِّخ الحب والوئام، كيف نحفظ ألسنتا، ونغض أبصارنا، ونقوِّم سلوكنا، لقد أُنِيرتِ المساجد بالقُرُبات والطاعات، وعمرت بمجالس الذكر والتلاوات، لقد لهَجَتِ الألسُنُ والقلوب بالذكر والتلاوة والدعاء، فَلْيَدُمْ هذا الجلال والجمال والرجاء.



لقد غرس رمضان في نفوسنا خيرًا عظيمًا، صَقَلَ القلوب، وأيقظ الضمائر، وطهَّر النفوس، وأكسب الفضائل، فاجعل – يا عبدالله - من نسمات رمضان المشرقة مفتاحَ خيرٍ سائرَ العام، ومنهج حياة لكل الشهور والأيام، واحفظ ذخيرة الفضائل، وجميل السجيَّات، وتجمَّل بحسن الأخلاق وطيب العادات، كن نبعًا متدفقًا بالخير، كما كنت في رمضان.



فقد كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة والاستقامة هو المداومة على الأمر، ولو كان قليلًا؛ فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه))، وفي الحديث: ((سدِّدوا وقاربوا، واغدُوا وروحوا، وشيء من الدُّلْجة، والقَصْدَ القصدَ تبلغوا)).



واعلموا - أثابكم الله - أن الثبات في الدنيا على الصالحات بشارة للثبات عند الممات: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27]، رزقنا الله الاستقامة على صراطه المستقيم، والثبات على دينه القويم، هذا، وصلوا وسلموا على من أُمِرْتُم بالصلاة والسلام عليه.
طيف متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-Sep-2025, 12:58 PM   #2
 
الصورة الرمزية روان
 
تاريخ التسجيل: Jun 2025
المشاركات: 2,296
معدل تقييم المستوى: 3
روان is a jewel in the roughروان is a jewel in the roughروان is a jewel in the roughروان is a jewel in the rough
افتراضي

جزاك الله خير
وأحسن إليك فيما قدمت
دمت برضى الله وإحسانه وفضله
روان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-Sep-2025, 12:58 PM   #3
 
الصورة الرمزية سكون الليل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2024
العمر: 24
المشاركات: 7,856
معدل تقييم المستوى: 30
سكون الليل تم تعطيل التقييم
افتراضي

جزاك الله خيرا
وجعلة فى ميزان حسناتك
سكون الليل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-Oct-2025, 03:35 AM   #4
 
الصورة الرمزية أمنية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2025
الدولة: /
العمر: 32
المشاركات: 1,182
معدل تقييم المستوى: 2
أمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud ofأمنية has much to be proud of
افتراضي


جزاك الله خيرا ..
وبارك فيك وفي جلبك الطيب..
جعله المولى بموازين اعمالك ونفع بك..

وأتابك الجنة
وأظلك الله يوم لا ظل الا ظله..
دمت بحفظ المولى.
أمنية متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir