![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
من كتاب: "المنتقى للحديث في رمضان" قَالَ اللهُ تَعَالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ} [البقرة: 187]. وعَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتَمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لما نَزَلَتْ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} عَمَدْتُ إلى عِقَالٍ أَسْوَدَ – أَيْ: حَبْلٍ أَسْوَدَ – وَإِلى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُما تَحْتَ وِسَادَتي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ في اللَّيلِ فلا يَسْتَبِينُ لي، فَغَدَوْتُ على رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرْتُ له ذَلكَ، فقَالَ: ((إنَّما ذَلكَ سَوادُ اللَّيل وبَيَاضُ النَّهَارِ))؛ متفق عليه[1]. الفوائد والأحكام: الأول: حِرْصُ الصَّحَابَةِ - رَضيَ الله عَنْهُم - على تَطْبِيقِ الأَوامِرِ الرَّبَّانيَّةِ، والمُبادَرَةِ للعَمَلِ بمَا يتَنَزَّلُ عَلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ القُرآنِ؛ وجَاءَ في بَعْضِ رِواياتِ الحَديثِ أنَّ عَدِيًّا - رضي الله عنه - قَالَ: يا رَسُولَ الله، قَدْ حَفِظْتُ كلَّ شيءٍ أَوْصَيْتَنِي به غَيرَ الخيْطِ الأَبْيَضِ مِنَ الخيْطِ الأَسْوَدِ، إنِّي بِتُّ البَارِحَةَ مَعِي خَيْطَانِ أَنظُرُ إلى هَذَا مَرَّةً وإلى هَذَا مَرَّةً، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقَالَ: ((إنَّما الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخيْطِ الأَسْوَدِ الَّذي في السَّمَاءِ))[2]، وبَلَغَ مِنْ حِرْصِ عَدِيٍّ - رضي الله عنه - وَعِنَايَتِهِ بِهَذَا الأَمْرِ أَنْ جَعَلَ العِقَالَينِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ[3]. الثاني: عَدَمُ تَكَلُّفِ الصَّحَابَةِ - رَضيَ اللهُ عَنْهُم - في السُّؤَالِ، إلا إذَا أَشْكَلَتْ عَلَيهِمُ المسَائِلُ الَّتي تَتَعَلَّقُ بعبَادَتِهِم؛ ولذلِكَ اجْتَهَدُوا في فَهْمِ الآيَةِ القُرْآنِيةِ، فلما أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ذَلكَ سَألُوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهَكذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ المُسلمُ مُمْتَثِلاً للنُّصُوصِ، غَيْرَ مُتَكَلِّفٍ لِلسُّؤَالِ، وَيَسْألُ عَما أَشْكَلَ عَلَيهِ مما يَتَعلَّقُ بِالعَمَلِ الَّذي يُقرِّبُهُ إلى الله تَعَالى. الثالث: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ}، أَيْ: حَتَّى يَظهَرَ بَياضُ النَّهَارِ مِنْ سَوادِ اللَّيلِ، وهَذَا البَيَانُ يَحصُلُ بِطُلوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ[4]. الرابع: أَنَّ المسَائِلَ المشْكِلَةَ، والأَلفَاظَ المُشْتَبِهَةَ، يُسْأَل عَنْها أَهْلُ العِلْمِ الرَّاسِخِين. الخامس: السادس: أَنَّ غَايَةَ الأَكْلِ والشُّرْبِ طُلُوعُ الفَجْرِ، فَلَوْ طَلَعَ الفَجْرُ وَهُوَ يَأكُلُ ويَشْرَبُ فَنَزَعَ تَمَّ صَوْمُهُ، ولو اسْتَمَرَّ فسَدَ صَوْمُه[6]. ــــــــــــــــــــــــــ [1] رواه البخاري (1817) ومسلم (1090). [2] هذه الرواية للطبراني في "الكبير" (17/79) رقم (175). [3] انظر: "المفهم" (3/148-150) وذكر القرطبي أن بين نزول قوله تعالى: {مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} وقوله تعالى: {مِنَ الفَجْرِ} عامًا كاملاً. [4] انظر: "تفسير ابن كثير" (1/222) و"فتح الباري" (4/134). [5] "شرح النووي على مسلم" (7/201) و"فتح الباري" (4/134). [6] انظر: "الفتح" (4/135). في هَذِهَ النُّصُوصِ دلالَةٌ على أنَّ ما بَعْدَ الفَجْرِ مِنَ النَّهَارِ وليسَ مِنَ اللَّيل[5]. م / ن |
|
#2
|
|||
|
|||
|
الله يجزاك بالخير
في ميزان حسناتك |
|
#3
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خير الجزاء
وشكراً لطرحك الهادف وإختيارك القيّم لا عدمناك |
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خير الجزاء.
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
بارك الله بك
وبجمال طرحك المفيد هنا |
|
#6
|
|||
|
|||
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك .. |
|
#8
|
|||
|
|||
|
::
بارك الله فيك |
|
#9
|
|||
|
|||
|
جُزاكّ الله خُير علىّ مُـا قُدمتّ
ورزُقكّ بُكُل حَرف خّطتهَ أناملكّ جُزيل الحُسناتّ |
|
#10
|
|||
|
|||
|
طرح قيم
جزاك الله خير الجزاء |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|