ذكر أهل السِّير والغزوات أن الصحابي الجليل عكاشة بن محصن الأسدي رضي الله عنه انكسَر سيفه يوم بدر، فدفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم عودًا فصار في يده سيفًا طويلًا أبيضَ شديدَ المتن، فقاتَل به رضي الله عنه ولم يزل عنده يقاتل به أعداء الله حتى استشهد في حروب الرِّدة، وكان يُسمى هذا السيف عونًا[1].
قال صاحب منظومة قرة الأبصار في سيرة المشفع المختار:
والجذل لابن محصن في بدر
دفعته فعاد سيفًا يَفري
ولم يزل لديه حتى استُشْهِدَا
عونًا به يَضرب أعناق العِدَا
وعن داود بن الحصين، عن رجال من بني عبد الأشهل عدة قالوا: (انكسر سيف سلمة بن حريش يوم بدر، فبَقِيَ أعزلَ لا سلاح معه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيبًا كان في يده من عراجين ابن طاب، فقال: اضرب به فإذا سيف جيد، فلم يزل عنده حتى قُتل يوم جسر أبي عبيد)؛ أخرجه ابن كثير في الب