قصة استهزاء قوم نوح عليه السلام
في الزمن القديم، عاش نوح عليه السلام وسط قوم ضالين يعبدون الأصنام ويتبعون أهواءهم. أرسله الله إليهم ليدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله الواحد، لكن ردود أفعال قومه كانت محبطة. ظل نوح يدعوهم ليلًا ونهارًا، سرًا وعلانية، لكنهم لم يستجيبوا له، بل كانوا يضحكون منه ويستهزئون برسالته. كلما تحدث إليهم عن الله وطلب منهم أن يتركوا عبادة الأصنام، ردوا عليه بالسخرية وقالوا: “ما هذه الرسالة التي تحملها؟ كيف تتحدث عن إله واحد ونحن نعبد ما عبد آباؤنا من قبل؟”.
استمر نوح في دعوته رغم تجاهلهم وسخريتهم، ومع مرور السنين، ازداد استهزاؤهم. ذات يوم، أمر الله نوحًا ببناء سفينة عظيمة، وذلك كإشارة إلى عذاب قادم إن لم يتوبوا. بدأ نوح يبني السفينة في مكان بعيد عن الماء، وكانت السماء صافية والشمس مشرقة. كان قومه يمرون به ويضحكون بصوت عالٍ: “انظروا إلى هذا المجنون! يبني سفينة في وسط الصحراء، هل يظن أن الماء سيصل إلى هنا؟”. لكن نوح كان واثقًا بوعد الله، واستمر في العمل دون أن يلتفت إلى سخريتهم.
ومع مرور الأيام، جاء أمر الله وبدأت السماء تمطر بغزارة، وانفجرت ينابيع الأرض. تفاجأ المستهزئون، لكنهم ظلوا لا يصدقون حتى بدأ الماء يغمر الأرض. عندها ركضوا نحو السفينة طلبًا للنجاة، لكن الأوان كان قد فات. نجا نوح ومن آمن معه، وغرق المستهزئون في الطوفان، وكانت تلك النهاية المأساوية لقومٍ استهزؤوا بنبيهم ولم يعيروا انتباهًا لتحذيراته.
|