ننتظر تسجيلك هـنـا

{ فعاليات سكون الليل ) ~
                      


العودة   منتديات سكون الليل > .ღ اسلاميات ღ > ۩۞۩ سكون الركن الإسلامي ۩۞۩

۩۞۩ سكون الركن الإسلامي ۩۞۩ !~ فِي رِحَابِ الإيمَانْ " مَذْهَبْ أهْلُ السُنَةِ وَالجَمَاعَة"*~ !!~

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-Sep-2025, 12:08 AM   #1
 
الصورة الرمزية طيف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2025
المشاركات: 185,803
معدل تقييم المستوى: 30
طيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond reputeطيف has a reputation beyond repute
افتراضي خطبة: سلامة الصدر خصلة الأتقياء الكرماء

معاشر المؤمنين، عن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ))، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعَهُ عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ. قَالَ: نَعَمْ



قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ عَبْدُاللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِن اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. قَالَ عَبْدُاللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا. فَلَمَّا مَضَت الثَّلَاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَاللَّهِ، إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هَجْرٌ ثَمَّ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مِرَارٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ؛ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ.



نعم، عباد الله سلامة الصدر من أشرف الأخلاق، ومن أكرم الخصال، ومن أنبل الصفات وأجلِّ العبادات القلبية، نال بها هذا الصحابي الجليل، الذي لم يُعرف وليس هو من كبار الصحابة، هذه البشارة المؤكدة ثلاث مرات.



سلامة الصدر هي الخصلةُ الوحيدة التي يمتنُّ الله بها على أهل الجنة، يستصحبونها معهم في نعيمهم المقبم، قال تبارك وتعالى: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].



فسلامةُ الصَّدرِ صِفةٌ من صفاتِ أهلِ الجنَّةِ، ومِيزةٌ من مِيزاتِهم، ونعيمٌ يتنعَّمون به في الجنَّة.



قال ابنُ عطيَّةَ: "هذا إخبارٌ من اللهِ عزَّ وجَلَّ أنَّه يُنَقِّي قُلوبَ ساكِني الجنَّةِ من الغِلِّ والحِقْدِ، وذلك أنَّ صاحِبَ الغِلِّ متعَذِّبٌ به، ولا عذابَ في الجنَّةِ".



نعم، عباد الله، فسلامة الصدر أمنيةُ الصالحين من سلف هذه الأمة وخلفها، قال اللهُ تبارك وتعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].



وأنَّها من كمالِ الايمان قال صلى الله عليه وسلم: ((لايُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))؛ (البخاري).



قال ابنُ الشَّوكانيِّ: "وأمَّا سلامةُ الصَّدرِ فالمرادُ به: عَدَمُ الحِقْدِ والغِلِّ والبَغضاءِ".



وقال ابن القيم رحمه الله: "والقَلبُ السَّليمُ هو الذي سَلِم من الشِّرْكِ والغِلِّ، والحِقْدِ والحَسَدِ، والشُّحِّ والكِبْرِ، وحُبِّ الدُّنيا والرِّياسةِ، فسَلِم من كُلِّ آفةٍ تُبعِدُه عن اللهِ، وسَلِم من كُلِّ شُبهةٍ تُعارِضُ خبَرَه، ومن كُلِّ شَهوةٍ تعارِضُ أمرَه، وسَلِم من كُلِّ إرادةٍ تزاحِمُ مُرادَه، وسَلِم من كُلِّ قاطعٍ يقطَعُ عن اللهِ".



وقال أبو سُلَيمانَ الدَّارانيُّ: "ما أدرَك عِندَنا مَن أدرَك بكثرةِ صلاةٍ ولا صومٍ، ولكنْ بسَخاءِ النَّفسِ، وسلامةِ الصَّدرِ، والنُّصحِ للأمَّةِ".



وقال أحد الدعاة: "مهما رأيتَ إنسانًا يُسيءُ الظَّنَّ بالنَّاسِ طالبًا للعُيوبِ، فاعلَمْ أنَّه خبيثُ الباطِنِ، وأنَّ ذلك خُبثُه يترشَّحُ منه، وإنَّما رأى غيرَه من حيثُ هو؛ فإنَّ المُؤمِنَ يَطلُبُ المعاذيرَ، والمُنافِقُ يَطلُبُ العُيوبَ، والمُؤمِنُ سليمُ الصَّدرِ في حَقِّ كافَّةِ الخَلقِ".



وبهذا، عباد الله، ندرك من أي إناء تنضح ألسنة أولئك الذين يتقوَّلون على العلماء والدعاة والمصلحين، وأولئك الذين يتشمتون بالمجاهدين أحياءً وأمواتًا، تنضح من إناء النفاق والدناءة والخسة، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون.



• وقال ابن العربي: "لا يكونُ القَلْبُ سليمًا إذا كان حقودًا حسودًا، مُعْجبًا مُتكَبِّرًا، وقد شرَط النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الإيمانِ أن يُحِبَّ لأخيه ما يحِبُّ لنَفسِه".



وفقنا الله لما يحب ويرضى، وأعاننا على البرِّ والتقوى، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية

معاشر المؤمنين، إنَّ من أعظَمِ فوائِدِ سَلامةِ الصَّدرِ، أنَّها سبيلٌ لدُخولِ الجنَّةِ، فهي صفةٌ من صفاتِ أهلِها، قال تعالى: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ﴾ [الأعراف: 43]، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].



ومن ثمارها أنَّها تكسو صاحِبَها حُلَّةَ الخيريَّةِ، وتُلبِسُه لِباسَ الأفضليَّةِ، كما في حديثِ عبدالله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا سُئِل: أيُّ النَّاسِ أفضَلُ؟ قال: ((كُلُّ مخمومِ القَلبِ، صدوقِ اللِّسانِ))، قالوا: صَدوقُ اللِّسانِ نَعرِفُه، فما مخمومُ القَلبِ؟ قال: ((هو النَّقيُّ التَّقيُّ، لا إثمَ فيه ولا بغيَ، ولا غِلَّ ولا حَسَدَ)).



ومن ثمارها أنَّها تجمَعُ القَلبَ على الخيرِ والبِرِّ والطَّاعةِ والصَّلاحِ، فلا يجِدُ القَلبُ راحةً إلَّا فيها، ولا تقَرُّ عَينُ المُؤمِنِ إلَّا بها.



ومن ثمارها أنَّها تُزيلُ العُيوبَ، وتقطَعُ أسبابَ الذُّنوبِ، فمَن سَلِم صَدرُه، وطَهُرَ قلبُه عن الإراداتِ الفاسِدةِ، والظُّنونِ السَّيِّئةِ، عَفَّ لسانُه وجوارِحُه عن كُلِّ قبيحٍ.



ومن أعظم ثمار سلامة الصدر، عباد الله، أنَّ فيها اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهو -بأبي وأمِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أسلَمُ النَّاسِ صَدرًا، وأطيَبُهم قَلبًا، وأصفاهم سريرةً.
طيف متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-Sep-2025, 12:12 AM   #2
 
الصورة الرمزية sulayman
 
تاريخ التسجيل: Jun 2025
العمر: 42
المشاركات: 2,299
معدل تقييم المستوى: 3
sulayman is a jewel in the roughsulayman is a jewel in the roughsulayman is a jewel in the roughsulayman is a jewel in the rough
افتراضي

جزاك الله خير
وأحسن إليك فيما قدمت
دمت برضى الله وإحسانه وفضله
sulayman متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-Sep-2025, 12:12 AM   #3
 
الصورة الرمزية سكون الليل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2024
العمر: 24
المشاركات: 7,856
معدل تقييم المستوى: 30
سكون الليل تم تعطيل التقييم
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء
دمت برضى الله وحفظه ورعايته
سكون الليل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir