مرض نيمان-بيك
هو مجموعة من الاضطرابات الأيضية الحادة الموروثة التي تسمح بنوع معين من الدهون بالتراكم في الخلايا. وتتراكم دهون سفينغوميالين في الليزوزومات (مرتبطة بغشاء العضيات في الخلايا). وهذه الليزوزومات تنقل بشكل طبيعي المواد عبر الخلية وخارجها. يتم التشخيص بشكل فردي ولكن قد يكون الشكل الحاد للمرض مميتا في بداية المشي اما الشكل المعتدل للمرض في بعض الحالات قد يكون طبيعياَ. يشمل هذا المرض اختلال وظيفة الايض في الشُحْمِيَّاتُ السفينغولية وهي عبارة عن دهون موجودة في أغشية الخلايا ولذلك هي تعدّ نوعا من الشُحيمات السفينغولية. في المقابل هذه الشُحيمات السفينغولية قد تم إدراجها من ضمن العائلة الكبرى لأمراض التخزين الليزوزومية.
العلامات والأعراض
ترتبط الأعراض بالأعضاء التي يتراكم فيها السفينغوميالين. فتضخم الكبد والطحال (ضخامة الكبد والطحال) قد يسبب فقدان الشهية وانتفاخ البطن وألم. وتضخم الطحال (splenomegaly) قد يسبب أيضا بانخفاض مستويات الصفائح الدموية في الدم (الصفيحات).
ينتج عن تراكم السفينغوميالين في الجهاز العصبي المركزي (بما في المخيخ) مشية غير مستقرة (ترنح)و الإدغام في الكلام (تلعثم) وصعوبة في البلع (عسر البلع). ويسبب خلل العقد القاعدية اوضاع غير طبيعية في الأطراف والجذع والوجه (خلل التوتر). وينتج عن مرض الجزء العلوي من الجذع الدماغي ضعف في حركات العين السريعة الطوعية (الشَلَلُ فَوقَ النَووِيّ). ويتضمن امراض أكثر انتشاراَ كقشرة المخ وهياكل تحت القشرة مسببة فقدان تدريجي للقدرات الفكرية، والتي بدورها تسبب الخرف والنوبات.
والعظام يمكن أيضا ان تتأثر: وقد تشمل أعراض كتضخم تجاويف نخاع العظام ورقة العظام القشرية، أو تشوه لعظم الورك المسمى (بورك الفحجاء). ويمكن أن تحدث اضطرابات مرتبطة بالنوم مثل انقلاب النوم أي النعاس أثناء النهار واليقظة في الليل.ويمكن أيضا ان يحدث التجمد الضحكي وهو فقدان مفاجئ لقوة العضلات عند الضحك.
السبب وعلم الوراثة
مرض نيمان-بيك لديه نمط وراثي جسمي مقهور في الوراثة
حدوث الطفرات في الجين SMPD1 يسبب أنواع مرض نيمان-بيك A و B, والتي تمنع الجسم من تكوين انزيم sphingomyelinase الحمضية التي تقوم بتكسير الدهون. وتسبب الطفرات في NPC1 أو NPC2 مرض نيمان-بيك نوع C (NPC) الذي يؤثر على البروتين الذي يستخدم لنقل الدهون.
ولقد تم فصل نوع D من نوع C لتحديد مجموعة المرضى الذين يعانون من اضطرابات مماثلة غير هؤلاء الذي عانوا سابقاَ من نوفا سكوتيا الشائع. ويعرف مرضى هذه المجموعة بتبادل طفرة معينة في الجين NPC1، ولذلك يستخدم NPC لكلا المجموعتين. واقترح مصطلح «نوع نيمان بيك I» و«نوع نيمان بيك II»، قبل وصف العيوب الجزيئية، للفصل بين اشكال السفينغوميالين العاليه والمنخفضه في وقت مبكر من عام 1980م.
وينتقل مرض نيمان بيك بنمط وراثي متنحي والذي يعني ان كلا النسخ أو الأليلات للجين يجب ان تكون معيبة حتى تسبب المرض. وتعني«معيبة» أن هذه الجينات تغيرت بطريقة تضعف وظيفتها. في معظم الأحيان قد يحمل والدي الطفل المصابين باضطراب وراثي جسمي مقهور نسخة واحدة من جين متغير، ولكن لايتأثرون لأن النسخة الأخرى تنتج الانزيم. أما إذا كان كلا الأبوين حاملي للمرض فإن فرصة إنتاج طفل مصاب في كل حمل هي 25٪. لذلك ينصح بالاستشارة الوراثية والفحص الوراثي للعائلات التي قد تكون حاملة لمرض نيمان-بيك.
|