الموضوع: ماذا لو
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-Oct-2025, 11:48 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Oct 2025
العمر: 47
المشاركات: 805
معدل تقييم المستوى: 1
مُهاجر is a splendid one to beholdمُهاجر is a splendid one to beholdمُهاجر is a splendid one to beholdمُهاجر is a splendid one to beholdمُهاجر is a splendid one to beholdمُهاجر is a splendid one to beholdمُهاجر is a splendid one to behold
افتراضي ماذا لو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سادتي الأكارم /

كنتُ:
أعصر أفكاري، وأطارد خيالي، وأفتش عن أيّ موضوعٍ طارئ!
فهنا المكان مزدحم ومكتظّ بكثرة المواضيع، فغالب القضايا قد تناولها مِشرَطُ النقاش والحوار، وفي دوّامة البحث لا يزال!

إلى أن:
لاح لعقلي هذه التساؤلات،
ليكون منها فتحُ الباب للولوج إلى هذا الموضوع،
الذي يحتاج منّا الهدوءَ في تعاطيه، والوقوفَ على حيثيّاته بكل صدق؛
ذاك الصدق الذي لا يقبل التنظير أو المثالية.

تلك:
المواقف لا ينقطع جريانُ شريانها
بين موقفٍ يُبهج النفس،
وآخرَ يقتل النفس.

وبين هذا وذاك:
وقفةٌ تنحبس عندها الكلمات،
ليكون الصمتُ هو سيّد المكان!

فقط:
تبقى نبضات القلب تخفق،
والنظرات هي من تكشف عن الجواب، وتميط عنه اللثام.

حينها:
تخور قوى العزيمة التي بها نحاولُ إخراج أنفسنا من شرنقة العجز وقِلّة الحيلة!

قد:
نترك المكان من غير نطقِ كلام، ولكن من هناك تبدأ جحافلُ الملام،
الملامُ الذي يُسلّطه على نفسه ذلك الإنسان،
حين يُراجع تفاصيل الموقف ويبدأ بإطلاق:

"لو..."
و
"لماذا..."
و
"لِمَ..."

هي تساؤلاتٌ انتهى مفعولها بعد مغادرة ذاك المقام والمكان.

دعوني:
أسوقُ لكم موقفًا حصل لي مع أحد الزملاء في مقرّ العمل،
لأقرّب لكم به المعنى:

جاء ذلك الزميل إلى مكتبي يطلب حاجةً، ومعه أحدُ المواطنين.

فقال:
جملةً أكبرتُها في نفسي، مع أني أعرف ذاك الزميل ومدى احترامه الشديد لي.

سكتُّ حينها، ولكن...
كانت عاقبة ذلك السكوت ذاك الأرقَ والتعبَ الذي ألمّ بي حين أتذكّر ذاك الموقف،
وكم تمنّيتُ أن ينجلي الليل ويشقَّ الفجرُ صدرَ ظلامه لأصبحَ وأنا في الدوام!

وما إن دخلتُ المؤسسةَ إلا وأنا في مكتب ذاك الزميل،
فأخذتُه على انفرادٍ، وأنزلتُ عليه موائدَ العتاب،
وقلتُ له: إنّ ذاك الموقف لم يكن لائقًا أمام ذلك الضيف،
وكم تعجّبتُ من تصرّفك وأنا أحمل لك أكاليلَ الودّ والاحترام!

قال:
والله يا فلان، لم أقصد بذاك إهانتك أو التقليل من شأنك،
وإنّما هي مداعبةٌ منّي، ودونك عظيمُ تأسّفي.

قلتُ:
لا عليك، فليس بيننا ما يُقال!
هي جذوةُ غضبٍ أوقدها الشيطان في قلبي،
فرأيتُ أنّ واجبًا عليّ أن أطفئ جمرها بمصارحتي لك،
فمنك أستجدي تقبّلَ عذري.

من هنا:
علينا أن نُدرك أنّ الوقوف عند نقطة الخلاف يحتمل ضدّين ويتوجّب حلّان:
إمّا أن نسكت، وبعدها نُعاود لنُقرّب المتباعدَ من وجهات النظر بعد أن تتلطّف النفوس،
وإمّا أن نُبدي الرأي، ولكن علينا حينها استحضارُ العواقب
إذا ما كان الحرفُ قد تسوّر شخوصَ الأنام.

هي قاعدةٌ دوماً أُكرّرها:

> "علينا أن نبادرَ للملمة شتات القلوب،
وأن نكونَ ممّن يُضمّدون الجروح، ويبرّرون أفعالهم
إذا ما طغى عليها تصرّفٌ منقود."



من تلكم الحادثة:
لربّما لو قلتُ ما كان يدور في بالي،
لكان كلّ شيءٍ قد تغيّر،
ولم أُصطحب معي تلكم الهموم إلى داري!

من هنا:
وددتُ أن أطرق باب أحدكم ممّن صادف مثل تلكم المواقف،
وهو يقول:
"كلمةٌ لا تَرحل..." لشخصٍ لم ترده أن يرحل،
لكنّك عجزتَ عن البوح بها أمامه حينها.

وآخرُ:
أُمنيّته لو سقى من ظلمه كأسَ الغضب بعد تماديه بظلمه له،
ولكنّه عجز عن قولها له.

والكثير الكثير...

فما هي تلك الكلمة التي عجزتَ عن قولها؟
أو الكلمات التي لا تقوى على الخروج من فمك،
في مختلف المواقف التي مررتَ بها؟
مُهاجر متواجد حالياً   رد مع اقتباس