![]() |
قصة “الطريق المقطوع”
كنت راجع من الطائف للرياض، والوقت كان متأخر بالليل. قررت آخذ طريق مختصر قالي عنه واحد من ربعي.
الطريق كان فاضي مرة، وما فيه سيارات، ومافي إنارة. شغلت الليتات العالية وبديت أسمع أغاني عشان ما أنام. بعد ساعة تقريباً، الحظت ضباب خفيف بدا يتكاثف حولي. الغريب إن الجو ما كان يساعد على تكون الضباب في ذاك الوقت من السنة. بعد شوي، شفت شخص واقف على جنب الطريق يرفع يده يبي توصيلة. كان شكله عادي، بس اللي خلاني أستغرب: وش جاب هالرجال بهالمكان البعيد في نص الليل؟ ما وقفت له، وكملت طريقي. لمن نظرت بالمراية، ما شفته بعد ما تجاوزته. خفت شوي، بس قلت يمكن الظلام والتعب يخليني أتخيل. بعد كيلومترات قليلة، فجأة صار عندي بنشر. وقفت عشان أبدل الكفر. ولمن نزلت، حسيت مرة بالبرد وكأن الجو تغير فجأة. بديت أبدل الكفر، وسمعت صوت خطوات تقترب مني. لفيت وشفت نفس الرجال اللي كان واقف على الطريق قبل شوي! قال بصوت غريب: “ليه ما وقفت لي؟” قلبي وقف من الخوف. ما كان ممكن إنه يكون وصل لهذا المكان بهالسرعة، خاصة إن المسافة كانت كبيرة. ركبت السيارة بسرعة وقفلت الباب، وبديت أدعي وأقرأ المعوذات. هو وقف ناظرني وهو يبتسم ابتسامة تخوف. ضغطت على البنزين بكل قوتي رغم إن الكفر ما كان مربوط كويس. بعد ما ابتعدت، ناظرت بالمراية مرة ثانية. ما كان فيه أحد. وصلت للرياض وأنا مرتجف، ومن ذاك اليوم، ما عدت سلكت هذاك الطريق، وما قلت لأحد عن اللي صار خوفاً لا يقولون إني مجنون. |
| الساعة الآن 05:11 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir